آقا ضياء العراقي

293

منهاج الأصول

فيه أصل ينقح انه ما بقي تحته مثلا إذا شك ان امرأة تكون قرشية فهي وان

--> - مسبوقا بالعدم حتى أن الشخص لو لم يكن له وجود سابق أصلا بل فرض وجوده فعلا للشك في اتصافه بالفسق فالأصل عدمه بمعنى الأصل عدم عروض الفسق عليه واتصافه به ولكن لا يخفى ما فيه . أولا : أن الخاص انما اخرج ما هو المتصف بعنوان الفسق مثلا من الافراد فالباقي تحت العام من الافراد هو ليس بفاسق واقعا وهو لا تزيد الافراد إذا دخل فيه هذا العنوان المحرز بالأصل وحينئذ لا وجه لجريان قاعدة العموم في هذا الفرد المشكوك بعد اجراء الأصل الموضوعي فيه كما هو كذلك لو شك في التخصيص ابتداء كما لو قال : أكرم العلماء وشككنا في أن زيدا خارج أم لا ولو لم يجر اصالة العموم تنقص افراد العام بمقداره للحكم على العام بما عدا زيد وبجريانها تزيد أفراد العام وبالجملة في المقام الباقي تحت العام بعد ورود التخصيص لو جرى الأصل الموضوعي في الفرد المشكوك كما لو جرت اصالة العموم لا يوجب زيادة الافراد بل الافراد على حالها قبل جريانها فلا فائدة فيها ولا أثر لها فلا يصح اجراؤها وثانيا : انه لو كان الغرض من اجراء هذا الأصل الموضوعي نفي آثار عنوان الخاص كان مثبتا فان اصالة عدم عروض الفسق على هذا الشخص لا يثبت كون هذا الشخص مسلوبا عنه الفسق ولأجل ذلك قال بعض السادة الأجلة قدس سره ( يمكن أن نقرر الأصل الموضوعي بنحو لا يرد عليه ذلك بان نقول يكفي في المقام نفي عنوان الخاص وهو حاصل باصالة عدم الاتصاف فيجرى حكم العام من غير مانع فان المانع انما هو عنوان الخاص فإذا نفى بالأصل بقي بلا مانع ولا يرد عليه ما ذكر أولا إذ على هذا التقرير لا يوجب ادخال الفرد في العام ليحكم عليه بحكمه ليكون من قبيل الدليل الاجتهادي وانما الغرض بالأصل نفى عنوان الخاص وبذلك يجرى عليه حكم العام فيكون ذلك من قبيل الدليل الفقاهتي أقول : إن ذلك لا يوجب دفع الاشكال فان مجرد جريان الأصل الموضوعي -